الإفراج عن لينا عطا الله بعد سداد الغرامة وظهور حكم غيابي بحبسها عامًا
أُخلي سبيل رئيسة تحرير "مدى مصر"
@MadaMasr، لينا عطا الله
@Linaattalah، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعد سداد الغرامة واحتجاز استمر نحو سبع ساعات عقب الحكم بتغريمها ثلاثة ملايين جنيه وإغلاق الموقع ومصادرة معداته، فيما كشفت إجراءات الإفراج عن حكم غيابي سابق بحبسها عامًا في قضية منفصلة.
وخلال إجراءات إخلاء السبيل، علمت عطا الله بصدور الحكم الغيابي عام 2024، في قضية تتعلق باتهامي "نشر أخبار كاذبة وإدارة موقع دون ترخيص"، فتقدم دفاعها بمعارضة عليه، وحُددت جلسة 11 نوفمبر المقبل لنظرها، وهو مسار منفصل عن الطعن المرتقب على حكم إغلاق "مدى مصر".
وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة أصدرت حكمها في الجلسة الأولى للقضية رقم 11743 لسنة 2026، بتهمة إدارة موقع دون ترخيص، بعدما رفضت طلبات الدفاع بمنحه وقتًا للاطلاع وضم مستندات وسماع شهود، بحسب حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الذي حضر الجلسة.
وانتدبت المحكمة محاميًا رغم حضور ثمانية من محامي عطا الله واعتراضها واعتراضهم، وأكد محامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير مختار منير أن الحكم صدر دون تمكين الدفاع الأصلي من تقديم مرافعته بعد رفض طلباته الإجرائية.
وجاء الحكم بعد ثمانية أيام من استدعائها للتحقيق، وستة أيام من استجوابها أمام نيابة أمن الدولة العليا وإخلاء سبيلها بكفالة مئة ألف جنيه، ثم إحالتها إلى المحاكمة في اليوم التالي.
ويعود نزاع الترخيص إلى طلبات قدمها الموقع منذ 2018، ثم أعاد تقديمها عام 2020، ويقول محاموه إنه لم يعلم برفض الترخيص إلا خلال تحقيق عام 2022، وإن طلبًا لاحقًا ظل دون رد، وهو ما تستند إليه المنظمات الحقوقية في اعتراضها على ملاحقته بتهمة العمل دون ترخيص.
محليًا، أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي
@khaledelbalshy التحرك للطعن على الحكم عبر المسارات القانونية المتاحة، منتقدًا سرعة الإجراءات ومطالبًا بوقف ملاحقة الصحفيين بسبب تراخيص المواقع، وضمان التعددية وحرية إصدار الصحف الإلكترونية.
ودوليًا، أدانت لجنة حماية الصحفيين
@CPJMENA الحكم، وطالبت بإلغائه ووقف الحملة على الإعلام المستقل، واعتبرت مديرتها الإقليمية سارة القضاة أن إغلاق "مدى مصر" يهدد صحافة المصلحة العامة ويبعث برسالة ترهيب إلى الصحفيين.
وطالبت "مراسلون بلا حدود"
@RSF_ar @RSF_inter بالتراجع عن الحكم، معتبرة أن الموقع مصدر أساسي للمعلومات المستقلة، وأكدت لاحقًا الإفراج عن عطا الله، كما أدان الاتحاد الدولي للصحفيين
@IFJGlobal العقوبة، ووصف أمينه العام أنتوني بيلانجيه الغرامة بأنها غير متناسبة وتصعيد جديد ضد الصحافة المستقلة.
واعتبرت منظمة العفو الدولية الحكم ضربة قاسية لحرية الصحافة، وطالبت بإلغائه ووقف الإغلاق القسري، وانتقدت تسريع المحاكمة وعدم تمكين الدفاع من التحضير وتقديم المستندات وسماع الشهود، مؤكدة أن إغلاق مؤسسة إعلامية ليس استجابة متناسبة لغياب ترخيص حكومي.
أما "هيومن رايتس ووتش"، فانتقدت الإدانة خلال جلسة واحدة والإجراءات التي صاحبتها، ووصف نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسام خواجا المحاكمة بأنها صورية، داعيًا شركاء مصر الدوليين إلى إدانة الحملة على الإعلام المستقل.
وسبقت هذه الردود على الحكم حملة تضامن قبل المحاكمة، إذ وقعت 119 منظمة حقوقية ومؤسسة إعلامية نداءً مشتركًا نُشر في 23 أكتوبر، طالب بوقف الملاحقة ومنح الموقع ترخيصًا والإفراج عن الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم.
وشمل الموقعون المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمفوضية المصرية للحقوق والحريات ومؤسسة حرية الفكر والتعبير ومركز النديم، وعربيًا "درج"
@daraj_media و"رصيف22"
@Raseef22 و"إنكيفادا" و"الجمهورية" ومؤسسة سمير قصير و"سمكس"، ودوليًا "المادة 19" و"القلم الدولية" والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ولجنة حماية الصحفيين
@CPJMENA.
كما أدانت لجنة العدالة إحالة عطا الله للمحاكمة في بيان سابق للحكم، وطالبت بضمانات المحاكمة العادلة وعدم استخدام الترخيص لتقييد الصحافة، فيما احتضنت نقابة الصحفيين اجتماعًا تضامنيًا في 24 أكتوبر.
ولم تتلقَّ لجنة حماية الصحفيين ردًا من مكتب النائب العام على استفساراتها بشأن إجراءات المحاكمة وقت نشر بيانها، بينما لم يصدر تعليق من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على القضية، بحسب رويترز
@Reuters.